الشيخ المحمودي
196
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
منها عن طلب آخرته حتّى فني عمره وأدركه أجله » . وفي الحديث التاسع ، من الباب ، ص 458 ، معنعنا عنه عليه السّلام قال : « إنكم في آجال مقبوضة ، وأيام معدودة ، والموت يأتي بغتة ، من يزرع خيرا يحصد غبطة ، ومن يزرع شرّا يحصد ندامة ، ولكل زارع ما زرع ، ولا يسبق البطيء منكم حظّه ، ولا يدرك حريص ما لم يقدر له ، من أعطي خيرا فاللّه أعطاه ، ومن وقي شرّا فاللّه وقاه » . وقال الإمام العسكري عليه السّلام : « إنكم في آجال منقوصة ، وأيام معدودة ، والموت يأتي بغتة ، من يزرع خيرا يحصد غبطة ، ومن يزرع شرّا يحصد ندامة ، لكل زارع ما زرع ، لا يسبق بطيء بحظّه ، ولا يدرك حريص ما لم يقدر له ، من أعطي خيرا فاللّه أعطاه ، ومن وقي شرّا فاللّه وقاه » . وقال عليه السّلام : « لا يشغلك رزق مضمون ، عن عمل مفروض » . تحف العقول : طبع النجف ، ص 368 . وقال عليه السّلام : « المقادير الغالبة ، لا تدفع بالمغالبة ، والأرزاق المكتوبة لا تنال بالشره ، ولا تدفع بالإمساك عنها » . البحار : طبع الكمباني ، ج 17 ، ص 218 . هذا قليل من كثير مما هو ظاهر أو صريح في أنّ الرزق لا يقبل الازدياد ، بل إنّ ما قدر لك يصل إليك ، وإن لم تقم من مقامك ، وإنّ ما لم يقدر فلا يصل إليك وإن ابتغيت في السماوات سلّما ، أو في الأرضين نفقا ، وهو معتقد كثير من النّاس . وحكي أنّ كسرى لما قتل بزرجمهر وجد في منطقته مكتوبا : إذا كان الغدر في النّاس طباعا فالثقة بالنّاس عجز ، وإذا كان القدر حقّا فالحرص باطل ، وإذا كان الموت راصدا فالطمأنينة حمق . وفي قبال هذه الأخبار آثار كثيرة أخر تدل على أن الرزق مما يقبل الوفور بالسعي وحسن التدبير ، وحذاقة التحفظ والتربية ، مثل قوله تعالى في سورة الجمعة : فَإِذا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ